الأحد، 17 أغسطس 2014



ولد الملك عبد العزيز في 19 ذي الحجة بمدينة الرياض عام 1293هـ / 1876م و نشأ في كنف والده ، الذي عهد به إلى الشيخ القاضي عبد الله الخرجى ، فتعلم مادتي القراءة و الكتابة على يديه ، و حفظ بعضا من سـور القران الكريم ، ثـم قرأه كاملا على الشيخ محمد بن مصيبيح ، كما درس جانبا من أصول الفقه و التوحيد على الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ . و عرف عنه ولعه بالفروسية و ركوب الخيل منذ صباه .
جهود الملك عبد العزيز في تأسيس المملكة العربية السعودية و بنائها
شملت هذه الجهـود كثيرا من مظاهر الحياة حينذاك السياسية ، والإداريـة و الاقتصاديـة و الاجتماعية فمن إنشاء الهجر التي عزم جلالته على إقامتها من أجل جمع شمل القبائل و توفير البيئة الاجتماعية المناسبة لخدمتهم و تحسين معيشتهـم و دمجهـم في مجتمـع واحـد إلى اهتمامه بالسياسة منذ دخوله الرياض حيث وضع أسسها و مبادئها على تأسيس دولة حديثة تستند على الشريعة الإسلامية و السنة النبوية في نواحيها كافة.
و تعد اتفاقية دارين ( القطيف ) التي عقدها الملك عبد العزيز مع الحكومة البريطانية عام 1334هـ / 1915م أول معاهدة رسمية للمملكة العربية السعودية .
كما أولى جلالته اهتماما خاصا بالتنظيم الإداري للدولة حيث كان ضم الحجاز هو المحك الأول في الاهتمام بالتنظيم الإداري الحديث ، واهتم كذلك اهتماما كبيرا بالتعليم حيث نراه يصدر أمرا بإنشاء مديرية المعارف في عام 1344 هـ 1925 مـ .
كما لم يدع مجالا يدعم البنية التحتية للدولة إلا وأعطاه حقه من التأسيس والرعاية في مجالات مختلفة كإنشاء الطرق والمواصلات وربط مناطق بلاده المترامية الأطراف بأنظمة البرق والبريد والهاتف .
وفاته :
حفلت حياة الملك المؤسس بالكفاح و البناء اللذين امتدا أكثر من خمسين عاماً ، و كانت وفاته ضحى الاثنين 2 ربيع الأول 1373هـ الموافق 9 نوفمبر 1953م وصلى عليه في الحوية ، و نقل في الحال بالطائرة إلى الرياض فدفن في مقبرة أسلافه من آل سعود .
من أقوال الملك عبد العزيز :
• أنا أدعو لدين الإسلام ، ولنشره بين الأقـوام ، و أنا داعية لعقيـدة السلف الصالح و عقيدة السلف الصالح هي التمسك بكتاب الله ، و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
• أنا ترعرعت في البادية .. فلا أعرف أصول الكلام و تزويقه .. و لكن أعرف الحقيقة عارية من كل تزويق .. إن فخرنا و عزنا بالإسلام .
• المشورة لها أساس و هو النصح بالتزام الحق ، و لها مزية و رونق ، تحصل بهما الفائدة ، أما السير على غير مشورة فهو مجلبة للنقص ، مجلبة للهوى و نحن نريد المشورة أن تجمع بين السنة و بين ما أمرنا الله به .




المسجد الحرام في مكة المكرمة

المسجد الحرام هو أول وأعظم مسجد في الإسلام ويقع في قلب مدينة مكة غرب المملكة العربية السعودية وتتوسطه الكعبة المشرفة التي هي أول بناء وضع على وجه الأرض، وهذه هي أعظم وأقدس بقعة على وجه الأرض عند المسلمين. والمسجد الحرام هو قبلة المسلمين في صلاتهم.
قال تعالى
" إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ " (آل عمران: آية 96)

والمسجد الحرام هو هو أول المساجد الثلاثة التي تشد لها الرحال. فقد قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: لا تُشَدُّ الرِّحَال إلاَّ إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى.

تعني كلمة الكعبة "المكعب"، وهي عبارة عن بناء على شكل غرفة صغيرة محددة بالرخام، مبنية من البازلت الأسود، المجلوب من الجبال المجاورة، وتغطيها عادة الكسوة، وهي غطاء حريري أسود بزخارف ذهبية

بني المسجد الحرام حول الكعبة، التي هي أقدس بقعة في الإسلام. وطبقاً للقرآن فقد بناها النبي إبراهيم وابنه إسماعيل (عليهما السلام) استجابةً لأمر الله.

وفي داخل الكعبة أرضية رخامية، وجدران مغطاة بالرخام إلى نصف الارتفاع، وألواح مثبتة على الرخام تحمل كتابات قرآنية. والجزء الأعلى من الجدران مغطى بقماش أخضر مزين بآيات قرآنية مكتوبة بماء الذهب، وتتدلى مصابيح من خشبة معترضة، وهناك أيضاً طاولة صغيرة للمداخن. وما عدا ذلك فالمبنى يعد فارغاً.

ويقع الحجر الأسود في إحدى زوايا الكعبة، حول برواز فضي، ولون الحجر أشد سوادًا من بقية حجارة الكعبة، ويختلف في المادة. وأهم وظائفه أنه علامة بداية الطواف حول الكعبة، وليس من الضروري لمس الحجر أو تقبيله لإتمام فروض الحج أو العمرة، مع أن بعض الأحاديث تثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، ويرغب كثير من الحجاج اتباعه في ذلك.
 
يبلغ نصف قطر دائرة الحرم المكي 87552 كم من كل جهة من جهات مكة، ومركز هذه الدائرة الكعبة المشرفة، وقد اختلف المؤرخون في تحديد قدر المسافات التي بين الكعبة وحدود الحرم من كل جهة، ولعل هذا الاختلاف راجع إلى اختلاف الابتداء من المسجد الحرام إلى تلك الحدود، على أنهم لم يذكروا إلا مسافات الطرق الرئيسية، ونحن نذكر الراجح منها على النحو التالي:

حدوده شمالا من جهة المدينة المنورة تكون عند التنعيم أو مسجد العمرة، وتقدر المسافة بنحو 7 كم. أما غربًا من جهة جدة فحدود الحرم عند المكان المسمى العلمين أو الحديبية، وتقدر المسافة المسافة بـ 18كم.أما شرقًا من جهة نجد فحدوده عند الجعرانة، وتقدر المسافة بـ 14.5 كم تقريبًا.أما جنوبًا من جهة عرفة فحدوده عند نمرة، والمسافة بينه وبين المسجد الحرام تقدر بنحو 20 كم.

كانت الكعبة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قائمة في منطقة مفتوحة. وفي عام 65هـ (685م) بني حولها سور، وأزيلت البيوت الملاصقة لها لتوفير مكان أكبر للمسجد، واستمرت مشاريع توسعة المسجد الحرام حتى وقت قريب. بعد أن فتح الرسول صلى الله عليه وسلم مكة أزال ما كان على الكعبة من أصنام، وكان يكسوها ويطيـبـها، ولكنه لم يقم بعمل تعديل على عمارة الكعبة وما حولها كما لم يرجع الكعبة إلى سابق عهدها في أيام سيدنا إبراهيم عليه السلام .
 
بقي المسجد الحرام على حاله طوال خلافة أبو بكر رضي الله عنه ثم العام السّابع الهجري، شعر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بحاجة المسلمين إلى توسعة المسجد الحرام بعد أن زاد عدد الحجاج إلى المسجد الحرام سنوياً فاشترى البيوت المجاورة للمسجد، ووسّع بها ساحة المطاف وجعل لها أبوابًا يدخل الحجّاج والمعتمرون منها للطّواف حول الكعبة المشرفة.وكان عمر هو أول من أخر مقام إبراهيم عن جدار الكعبة فقد كان ملاصقاً فيها وذلك ليسهل الطواف وحماية لمقام سيدنا إبراهيم . ثم في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة 26 هـ، قام عثمان بتوسعة المسجد مرة أخرى كما بنى للمسجد أروقة وكان أول من بنى للمسجد الحرام أروقة

وفي فترة حكم الخليفة عبدالملك بن مروان عام 91هـ (710م) أضيفت توسعة جديدة من الجانب الشرقي برخام جلب من مصر وسوريا.

وفي العصر العباسي، تحت حكم الخليفة المنصور في عام 137هـ (755م) أضيفت توسعتان من جهتي الغرب والشمال، ومنارة في الركن الغربي للجهة الشمالية.

وكذلك خلال العهد العباسي، تحت حكم الخليفة المهدي في عام 160هـ (777م)، وابنه الخليفة موسى الهادي في عام 164هـ (781م)، أضيفت توسعة من الجهة الشمالية، وبنيت بوابة جديدة باسم باب زيادة.

وفي عهد الخليفة المقتدر في عام 306هـ (919م) أضيفت بوابة تعرف اليوم باسم باب إبراهيم، وعملت إصلاحات في المسجد.

وفي عام 979هـ (1572م) أعطى السلطان العثماني سليم أوامره بإعادة بناء المسجد الحرام، واستبدال السقف المسطح بالقبب.

وخلال العصر السعودي، تحت حكم الملك سعود بن عبدالعزيز في عام 1375 (1956م) أزيلت جميع البنايات المجاورة للمسعى، وأعيد بناؤه على طابقين، كما أزيل المبنى الذي في الجانب الجنوبي.

في عهد الملك فيصل -رحمه الله- تم الإبقاء على البناء العثماني القديم، وتم عمل تصاميم العمارة الجديدة بأفضل أساليب الدمج التي تحقق الانسجام بين القديم والجديد. وما زال البناء الحالي يجمع بين التراث والمعاصرة

وفي عهد خادم الحرمين الشريفين خضع الحرم المكي وفي 13-9-1988م تم وضع حجر الأساس لتوسعة المسجد الحرام بمكة المكرمة بحيث تتألف من الطابق السفلي (الأقبية) والطابق الأرضي والطابق الأول؛ وقد صمم، وتم بناؤه على أساس تكييف شامل، وعمل محطة للتبريد في أجياد، وروعي في الأقبية تركيب جميع الأمور الضرورية من تمديدات وقنوات، وعُملت فتحات في أعلى الأعمدة المربعة، حيث يتم ضخ الهواء والماء البارد فيها من المحطة المركزية للتكييف في أجياد. ومبنى التوسعة منسجم تمامًا في شكله العام مع مبنى التوسعة الأولى، وقد كُسيت الأعمدة بالرخام الأبيض الناصع، كما كسيت أرضها بالرخام الأبيض، وأما الجدران فكسيت من الخارج بالرخام الأسود المموج والحجر الصناعي، وكذلك من الداخل مع تزيينها بزخارف إسلامية جميلة، ويبلغ عدد الأعمدة للطابق الواحد ( 530) عمودًا دائريًّا ومربعًا. وجعل في هذه التوسعة أربعة عشر بابًا؛ فبذلك صارت أبواب المسجد الحرام (112) بابًا، وصنعت الأبواب من أجود أنواع الخشب، وكُسيت بمعدن مصقول ضبط بحليات نحاسية، وصُنعت النوافذ والشبابيك من الألمونيوم الأصفر المخروط وزينت بمعدن مصقول بحليات نحاسية.

وعمل لهذه التوسعة مبنيان للسلالم الكهربائية في شماله وجنوبه وسُلّمان داخليان؛ وبذلك يصبح مجموع السلالم الكهربائية في المسجد الحرام تسعة سلالم، هذا عدا السلالم الثابتة الموزعة في أنحاء مبنى المسجد الحرام.

في سنة 1991م أُحدثت ساحات كبيرة محيطة بالمسجد الحرام، وهُيئت للصلاة لا سيما في أوقات الزحام بتبليطها برخام بارد ومقاوم للحرارة، وإنارتها، وفرشها، وتبلغ المساحة الإجمالية لهذه الساحات ( 88.000) متر مربع.

وفي سنة 1994م تم في المسجد الحرام توسعة منطقة الصفا في الطابق الأول تسهيلا للساعين؛ وذلك بتضييق دائرة فتحة الصفا الواقعة تحت قبة الصفا.

وفي سنة 1996م تم أيضًا إعادة تهيئة منطقة المروة لغرض القضاء على الزحام في هذا الموقع، حتى صارت مساحة المنطقة (375) مترًا مربعًا بدلا من المساحة السابقة وهي (245) مترًا مربعًا.

وفي سنة 1996م حصلت أيضًا توسعة الممر الداخل من جهة المروة إلى المسعى في الطابق الأول، وأُحدثت أبواب جديدة في الطابق الأرضي والأول للدخول والخروج من جهة المروة.

وفي سنة 1997م تم إنشاء جسر الراقوبة الذي يربط سطح المسجد الحرام بمنطقة الراقوبة من جهة المروة، لتسهيل الدخول والخروج إلى سطح المسجد الحرام. ويبلغ طول الجسر 72.5 مترًا، ويتراوح عرضه من عشرة أمتار ونصف إلى أحد عشر مترًا ونصف، وتم تنفيذه وفق أحدث التصاميم الإنشائية، وبما يتناسق مع الشكل الخارجي للمسجد الحرام، كما تم في هذا العام توسعة الممر الملاصق للمسعى الذي يستعمل للطواف بالطابق الأول في أوقات الزحام من منطقة الصفا إلى ما يقابل منتصف المسعى؛ حيث تمت توسعته، فأصبح عرضه تسعة أمتار وعشرين سنتيمترًا، ويبلغ طوله سبعين مترًا.

وفي سنة 1998م تم تجديد غطاء مقام إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- من النحاس المغطى بشرائح الذهب والكريستال والزجاج المزخرف، وتم وضع غطاء من الزجاج البلوري القوي الجميل المقاوم للحرارة والكسر على مقام إبراهيم -عليه السلام-، وشكله مثل القبة نصف الكرة، ووزنه 1.750كجم، وارتفاعه 1.30 م، وقطره من الأسفل 40 سم، وسمكه 20 سم من كل الجهات، وقطره من الخارج من أسفله 80 سم، ومحيط دائرته من أسفله 2.51 م.

أصبح مجموع المساحات بعد توسعة خادم الحرمين الشريفين ثلاثمائة وستة وستين ألفا ومائة وثمانية وستين مترًا مربعًا (366168) م، وأصبحت طاقة استيعاب المصلين في المسجد الحرام في الظروف العادية بعد توسعة خادم الحرمين الشريفين أربعمائة وستين ألف) 460.000) مُصَلٍّ، بحيث يبلغ مجموع عدد المصلين في داخل المسجد الحرام والسطوح والساحات ثمانمائة وعشرين ألف (820.000) مصل. ويمكن في ذروة الزحام استيعاب أكثر من مليون مصل.

 
تمر كسوة الكعبة المشرفة بعدة مراحل، وهي كالتالي:
  1.  المرحلة الأولى: مرحلة الصباغة: وهي أولى مراحل إنتاج الثوب بالمصنع؛ حيث يزود قسم الصباغة بأفضل أنواع الحرير الطبيعي في العالم، ويتم تأمينه على هيئة شلل خام عبارة عن خيوط مغطاة بطبقة من الصمغ الطبيعي تسمى سرسين. تجعل لون الحرير يميل إلى الاصفرار، وتزن الشلة حوالي 100 جرام وبطول حوالي 3000 متر تقريبا وبارتفاع 76سم، وتتم صباغته على مرحلتين:
     
  • الأولى: مرحلة إزالة الصمغ، وتتم في أحواض ساخنة تحتوي على صابون "زيت الزيتون" وبعض المواد الكيميائية، ثم تغسل بالماء عدة مرات حتى تعود للون الأبيض الناصع.
     
  • الثانية: مرحلة الصباغة، وتتم في أحواض ساخنة تمزج فيها الأصبغة المطلوبة، وهي: الأسود بالنسبة للكسوة الخارجية للكعبة المشرفة، والأخضر لكسوتها الداخلية.
     
  1. المرحلة الثانية: مرحلة النسيج: وهي تحويل الشِّلل الحريرية إلى أكوام ليتم تسديتها على مكنة السداء؛ وذلك بتجميع الخيوط الطولية للنسيج بجانب بعضها على أسطوانة تعرف بمطوة السداء، وتسمى هذه المرحلة "التسدية" ثم تمرر الأطراف الأولى بهذه الخيوط داخل أسلاك الأمشاط الخاصة بأنوال النسيج وتسمى مرحلة اللقي. أما الخيوط العرضية اللُّحمة للنسيج فتلف على بَكَر خاص يسمى "بوينه" التي تثبت داخل المكوك، وهو الذي يتحرك داخل الخيوط الطويلة ليكون المنسوج حيث تأخذ طريقها إلى النسيج اليدوي والنسيج الآلي.
     
  2. المرحلة الثالثة: وهي مرحلة التصميم: حيث يقوم المصمم بعمل دراسات للزخارف والخطوط في الفن الإسلامي، ثم توضع تصميمات مدروسة ترسم رسما دقيقا في المساحة المطلوبة ويتم تلوينها وتحبيرها، وتشمل التصميمات الزخارف والكتابات المطرزة على الحزام والستارة وكذلك تصميم الزخارف النسجية المنفذة على أقمشة الجاكارد للكسوة الخارجية أو الداخلية.
     
  3. المرحلة الرابعة: مرحلة الطباعة: في هذا القسم يتم أولا تجهيز المنسج، والمنسج عبارة عن ضلعين متقابلين من الخشب المتين يُشد عليهما قماش خام (للبطانة)، ثم يثبت عليه قماش حرير "أسود سادة" غير منقوش، وهو الذي يطبع عليه حزام الكسوة، وستارة باب الكعبة المشرفة وكافة المطرزات والطباعة تتم بواسطة "الشابلونات" أو السلك سكرين أي الشاشة الحريرية، ثم ينقل التصميم المراد طباعته على بلاستيك شفاف بلون أسود معتم ليصبح (فيلم نيجاتيف) ثم يصور هذا الفيلم وينقل على حرير الشابلون ثم يطبع، وعندها يصبح الشابلون قالب الطباعة جاهزا لنقل التصميم على القماش مئات المرات.
     
  4. المرحلة الخامسة: مرحلة التطريز: وهي التطريز بالأسلاك الفضية والذهبية للأشياء المكتوبة؛ حيث تمر هذه المراحل تحت المختبر الذي يقيس درجة ثبات اللون بالنسبة للعرق، ودرجة سُمك القماش، ودرجة قوة الخيط أو القماش، ودرجة مقاومة القماش للحريق، ودرجة الاحتكاك، ودرجة ثبات اللون ضد الغسيل، ومرحلة تجميع الكسوة تكون وفقا لما ينتج من مكنة الجاكارد؛ حيث تُنتَج قطع كبيرة على حسب المقاسات المطلوبة للكسوة، وذلك بتفصيل كل جنب من جوانب الكعبة على حدة حسب عرض الجنب، ومن ثم يتم تبطينها بقماش القلع "القطن" بنفس العرض والطول. وعند التوصيلات تتم حياكتها وتثبيتها بكينار متين مصنوع من القطن بعرض 7 سم ليزيد من متانتها.

    وعقب جميع هذه المراحل يقام في موسم حج كل عام احتفال سنوي في مصنع كسوة الكعبة المشرفة يتم فيه تسليم كسوة الكعبة المشرفة إلى كبير سدنة بيت الله الحرام، ويقوم بتسليم الكسوة الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف كما يسلم كيس لوضع مفتاح باب الكعبة تم إنتاجه في المصنع.



تاريــــــخ السعوديــــــة

آل سعود

نسبهم

ينسب آل سعود إلى قبيلة ( حنيفة ) بن لجيم من بنى بكر بن وائل بن أسد بن ربيعة ، و قد يتجوز البعض فينسبهم إلى عمهم الأعلى ( عنزة ) ابن أسد بن ربيعة.

معلومات تاريخية موجزة

قبل أن تسمى الأسرة السعودية بهذا الاسم كانت تدعى ( آل مقرن ) نسبة إلى مقرن بن مرخان ، جد الإمام محمد بن سعود مؤسس الـدولة السعودية الأولى و يمتد تاريخ آل سعود إلى ما قبل ظهور الإسلام ، حيث سكن بنو حنيفة منطقة اليمامة قبل الإسلام بحوالي مائتي عام و تورد عدد من المصادر التاريخية و الجغرافية و كتب النسب أخبار ( عبيد بن ثعلبة ) و هو الذي اختط حجر اليمامة و قصر حكمها على أبنائه الذين هم من صلبه . و لما ظهر الإسلام اعتنقه بنو حنيفة و انضموا تحت رايته ، فكان منهم المجاهدون و رواة الحديث.

الدولة السعودية الأولى
( 1157 ـ 1233هـ / 1744 ـ 1818م )
وصف المؤرخون الحالة السياسية و الاجتماعية في الجزيرة العربية في أوائل القرن الثاني عشر الهجري ( الثامن عشر الميلادي ) بالتفكك و انعدام الأمن وكثرة الإمارات المتناثرة مما أوجد حالة من الفوضى وعدم الاستقرار السياسي إضافة إلى ضعف الوازع الديني بسبب انتشار البدع و الخرافات و مهدت هذه الحالة لعقد اللقاء التاريخي بين حاكم الدرعية وأميرها محمد بن سعود بن محمد بن مقرن وبين الإمام المجدد المصلح الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
حيث كان الإمام محمد بن سعود قد تولى إمارة الدرعية في 1139هـ / 1727 م بعد مقتل أميرها زيد بن مرخان بن وطبان ، و أسس إمارة قوية أصبحت فيما بعد مركزا لانطلاقة تأسيس الدولة السعودية الأولى
و كان اللقاء الذي تم في عام 1157هـ / 1744م إيذانا بقيام الدولة السعودية الأولى حيث تبايع أمير الدرعية محمد بن سعود و الشيخ محمد بن عبد الوهاب على العمل لتصحيح العقيدة ، و تطبيق الشريعة الإسلامية و تحقيق التوحيد ، و أن يكون الأمير محمد بن سعود إماما للمسلمين وذريته من بعده ، و هو ما عرف باتفاق الدرعية.
و لقد لفت ظهور الدولة السعودية الأولى و ازدهارها و اتساع نفوذها و قوتها نظر الدولة العثمانية التي فقدت الحرمين الشريفين فقررت العمل على القضاء على الدولة السعودية الأولى ـ فاتجهت إلى واليها في مصر محمد على باشا بعد فشل محاولاتها من خلال ولاتها في العراق و الشام ـ و أسندت إليه المهمة ، و جاءت أولى حملاته بقيادة أحمد طوسون بن محمد على باشا في عام 1226هـ / 1811م ـ و واجـه القوات السعودية بقيـادة الإمام عبدالله بن سعود في وادي الصفراء و انهزم الجيش المصري و رجع إلى ينبع.
و في جمادى الآخرة 1233هـ / أبريل 1818م حاصر إبراهيم باشا الدرعية ، و بعد عدد من المواجهات و المعارك بين جيوش إبراهيم باشا و قوات الدرعية ، و باستخدام المدافع تمكن إبراهيم باشا من هزيمة القوات السعودية بعد معارك كثيرة ، و قصف إبراهيم باشا الطريف ، و استسلم الإمام عبد الله بن سعود في 8 ذي القعدة 1233هـ / 1818م بعد حصار شديد دام ستة أشهر ، و بهذا انتهت الدولة السعودية الأولى التي امتد نفوذها إلى معظم أنحاء الجزيرة العربية مؤسسة بذلك أول دولة حديثة في منطقة الجزيرة العربية منذ صدور الإسلام.
الدولة السعودية الثانية( 1240 ـ 1309هـ / 1824 ـ 1891م )
على الرغم من الانتصار العسكري الذي حققته قوات محمد على باشا على الدولة السعودية الأولى، فإنها لم تتمكن من القضاء على مقاومات الدولة السعودية، حيث ظل الأهالي في المنطقة على ولائهم لأسرة آل سعود وللدعوة السلفية، وتجلى هذا واضحا عندما علم أهالي نجد بنجاح الأمير مشارى بن سعود في الهرب من قوات إبراهيم باشا ووصوله إلى الوشم عام 1235هـ / 1820م، حيث لقي تأييدهم ولقي منهم كل عون ومساعدة وانضم إليه أهالي القصيم والزلفى وثرمداء، واتجه إلى الدرعية حيث بايعه أميرها محمد بن مشارى ابن معمر، الذي سرعان ما نقض البيعة، وتمكن من دخول الدرعية، وقبض على الأمير مشارى بن سعود وسلمه للحامية العثمانية، حيث توفى بالسجن في عنيزة عام 1236هـ 1820م.
عقب القبض على الأمير مشارى بن سعود فر الأمير تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود من الرياض التي كان أميرا عليها، وبدأ في الإعداد لتأسيس الدولة السعودية وبنائها من جديد على الأسس نفسها التي قامت عليها الدولة السعودية الأولى، وشهد عام 1238هـ 1822م استئناف الأمير تركي بن عبد الله إعادة تأسيس الدولة السعودية وجعل الرياض عاصمة لها ليعود الاستقرار إلى المنطقة مرة أخرى، حيث ابتدأ حكمه سنة 1240هـ 1824م عقب استسلام الحامية العثمانية المصرية بالرياض له. وفي عام 1249هـ / 1834م اغتيل الإمام تركي بن عبد الله بمؤامرة من ابن أختـه مشارى بن عبد الرحمن بن حسن بن مشارى وكان قبل ذلك قد نجح في الهروب من مصر حيث كان ضمن أفراد أسرة آل سعود الذين نقلوا إلى القاهرة مع القوات العثمانية المصرية بعد القضاء على الدولة السعودية الأولى وهدم الدرعية، ولم يستمر حكم الأمير مشارى سوى أربعين يوما، حيث استرد الحكم منه فيصل بن تركي بن عبد الله الذي بدأت فترة حكمه الأولى عام 1250هـ/ 1834م.
وفي عـام / 1252هـ/ 1836م وجه محمد على باشا حملة جـديد بقيـادة إسماعيل بك وخالد بن سعود بن عبد العزيز حيث دخلوا الرياض دون قتال وذلك بعد انسحاب الإمام فيصل حيث توجه إلى الخرج ثم الأحساء ونزل في الرقيقة ثم في قصر الكوت. وتولى خالد ابن سعود الحكم وتمكن بمساعدة القوات العثمانية المصرية من فرض سيطرته، ثم سار بالقوات التي أرسلها محمد على إلى جنوب نجد لإخضاعها إلا انهم هزموا وعادوا إلى الرياض.
واستمرت المناوشات بين القوات السعودية وقوات محمد على وتولى القائـد العسكري خور شيد باشا الذي جاء على رأس حملة من مصر قيادة قوات محمد على ضد قوات الإمام فيصل في الدلم، حيث انتصرت قوات محمد على وأسر الإمام فيصل وأرسل إلى مصر وانتهت بذلك فترة حكم الإمام فيصل الأولى في رمضان 1254هـ / 1838م.
وفي عام 1256هـ / 1840م وبموجب معاهدة لندن سحب محمد على قواته من الجزيرة العربية وبلاد الشام، فلم يتمكن خالد بن سعود من السيطرة على مقاليد الأمور، واستطاع عبد الله بن ثنيان بن إبراهيم بن ثنيان بن سعود بن محمد بن مقرن من الإمساك بزمام الأمور في الرياض ـ واستمر في منصبه حتى عام 1259هـ / 1843م وهوالعام الذي تمكن فيه الإمام فيصل بن تركي من الهروب من سجنه في مصر وبدخول الإمام فيصل إلى الرياض عام 1259هـ / 1834م بدأت فترة حكمه مرة ثانية، وتعد فترة حكم الإمام تركي وفترتا حكم ابنه الإمام فيصل الأولى والثانية مرحلة تكوين الدولة السعودية الثانية ثم نضجها وقد سارت على منهج الدولة السعودية الأولى وسياستها.
وفي 21 من شهر رجب عام 1282هـ / 11 من ديسمبر عام 1865م توفى الإمام فيصل بن تركي بن عبد الرحمن بن محمد بن سعود _ رحمه الله _ ولم يمض وقت طويل حتى عصفت الفتن الداخلية والمؤامرات الخارجية بالبلاد، فأحتل الأتراك العثمانيون منطقة الأحسـاء ( المنطقة الشرقية _ حاليا ) وشـددت بريطانيا قبضتها على مشيخات الخليـج في حين استغل محمد بن عبد الله بن رشيد _ الذي تولى إمارة حائل عام 1289هـ/ 1873م _ هذه الظروف وبدأ يخطط للاستيلاء على السلطة في نجد، وسار بجيشه ليحقق هذا الغرض، فقام الإمام عبد الرحمن الفيصل بالاستعداد لصد هجومه وقاد قواته متجهاً نحوالقصيم، ولكنه علم بهزيمة أهل القصيم في معركة المليداء عام 1308هـ/ 1890م، فعاد إلى الرياض، وتعد موقعة المليداء من المعارك الفاصلة في النزاع بين آل سعود وآل رشيد.
بعد عودة الإمام عبد الرحمن إلى الرياض خرج بأسرته إلى المنطقة الشرقية، ثم عاد إلى الرياض _ بعد أن كوّن جيشاً من أنصاره خرج به إلى المحمل ليصد به زحف ابن رشيد على الرياض فالتقى الجيشان قرب حريملاء في صفر عام 1309هـ / سبتمبر عام 1891م فهزم جيش الإمام عبد الرحمن وقتل عدد من رجاله، وواصل ابن رشيد زحفه على الرياض وأمر بهدم سورها وقصري حكامها القديم والجديد. وبهذا انتهى عصر الدولة السعودية الثانية. أما الإمام عبد الرحمن فبعد هزيمته لحق بأسرته في منطقة الأحساء ثم اتجه إلى قطر وكاتب الدولة العثمانية طالباً منها الإذن له بالإقامة في الكويت فوافقت، فسار إلى الكويت بأسرته عام 1310هـ / 1892م.

الدولة السعودية الثالثةالمملكة العربية السعودية
في اليوم الخامس من شهر شوال عام 1319هـ الموافق الخامس عشر من شهر يناير 1902م تمكن الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود من استرداد الرياض والعودة بأسرته إليها لكي يبدأ صفحة جديدة من صفحات تاريخ الدولة السعودية، ويعد هذا الحدث التاريخي نقطة تحول كبيرة في تاريخ المنطقة نظرا لما أدى إليه من قيام دولة سعودية حديثة تمكنت من توحيد معظم أجزاء شبه الجزيرة العربية، وتحقيق إنجازات حضارية واسعة في شتى المجالات.
فعندما بادر الملك عبد العزيز بإعادة بناء الدولة السعودية ظهر ولاء المنطقة وسكانها لأسرة آل سعود التي تتمتع بتاريخ عريق وجذور قوية تضرب في عمق تاريخ المنطقة القديم والحديث.
وشهد يوم السابع عشر من شهر جمادى الأولى عام 1351هـ الموافق التاسع عشر من شهر سبتمبر عام 1932م صدور أمر ملكي أعلن فيه توحيد البلاد وتسميتها باسم (المملكة العربية السعودية ) ابتداء من يوم الخميس 21جمادى الأولى عام 1351هـ / الموافق 23 سبتمبر 1932م ( الأول من الميزان ) وتوج هذا الإعلان جهود الملك عبد العزيز الرامية إلى توحيد البلاد وتأسيس دولة راسخة تقوم على تطبيق أحكام القران والسنة النبوية الشريفة وبهذا الإعلان تم تأسيس المملكة العربية السعودية التي أصبحت دولة عظيمة في رسالتها وإنجازاتها ومكانتها الإقليمية والدولية، وحـدد بعد ذلك الأول من الميزان الموافـق للثالث والعشرين من شهر سبتمبر ليصبح اليوم الوطني للمملكة.